القهوه فى تراث اهل الخليج | قال المؤرخ احمد بن محارب الرسيمى الظفيري الباحث في التاريخ والتراث في مقابلة خاصة مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) "ان القهوة كمشروب احتلت مكانة غير مسبوقة في التراث الحياتي التاريخي لاهل منطقة الخليج". واضاف "لن نجد حيا من احياء عربان الجزيرة بادية وحاضرة لا تعمل فيه القهوة حتى في سنين الجدب والضنك..فدلة القهوة لها مدلول مهم عندما يتحلق حولها الرجال وتدار عليهم فناجينها التي يتحمسون ويفتخرون بها".
وذكر الظفيري ان الرواية الشائعة والمتداولة حول اساس اكتشاف حبوب البن تقول ان راعي غنم من اليمن اكتشفها بعد ان لاحظ ان غنمه عندما تأكل من ثمر واوراق شجرة البن تصاب بحالة من النشاط والنشوة فقام بقطف حبوب الشجرة ونقعها او غلاها في الماء ثم شرب المزيج فاحس بالنشوة والانتعاش.
واضاف ان "الشيء الثابت والمؤكد ان العرب هم اول من اكتشفوا القهوة واستعملوها كشراب منعش ومن ديارهم وعن طريقهم انتشرت في كل بقاع الدنيا ويقال ان اول من اعد حبوب البن كمشروب هو رجل من اليمن يسمى ابا الحسن الشاذلي فنسبت اليه وسميت بالشاذلية وهو اسم لازال متداولا ولكن على نطاق ضيق للغاية للدلالة على القهوة وذلك لدى بعض قبائل جزيرة العرب وبعض مناطق الجزائر كذلك وان كانت تلك التسمية قليلة الاستعمال".الطريف والغريب معا هو ما ذكره الباحث احمد بن محارب الظفيري عن حقيقة تعرض من بائع القهوة ومحتسيها لعقوبة السجن واحيانا الموت بسبب تعلقهم بهذا المشروب الفريد حيث قال "ان انتشارها في البلدان العربية والاسلامية صاحبته بعض الاهانات والمضايقات التي تعرض لها تجارها وشاربوها".
وضرب مثالا على ذلل قيام مدير الشرطة في مدينة مكة المكرمة عام 1511 ميلادي (719 هجري) باستفتاء عدد من علماء الدين الذي حرموها استنادا على شهادات تقول انها تؤدي الى تخدير الجسم وتضر بالصحة واعتبروها بناء على ذلك مسكرة مثل الخمر. ومضي قائلا "انه على الرغم من رفض مفتي مكة في ذلك الوقت المصادقة على قرارمدير الشرطة الا ان الاخير اصر على تحريمها وقام بحرق الكميات الموجودة منها في الاسواق والمنازل ومنع شربها". وقال ان عشاق القهوة تعرضوا الى شتى انواع التعذيب والاضطهاد في بعض العواصم العربية والاسلامية مثل القاهرة ودمشق وبغداد واسطنبول ومعظم المناطق العثمانية "لكن مع مرور الزمن ثبت للعلماء ان القهوة بريئة من كل ما نسب لها فتم رفع تحريمها".
واشار الى ان السلطان العثماني سليمان الاول الملقب ب (القانوني) والمتوفى عام 1566 ميلادية اصدر فرمانا (امرا) عندما تولى السلطنة العثمانية اباح شرب القهوة فاستردت مكانتها وعافيتها على الرغم من الضرائب الفادحة التي فرضتها السلطات العثمانية على استيرادها وبيعها في ذلك الحين.)وكشف الباحث الظفيري أن عادة تناول القهوة انتقلت من العرب الى الشعوب الاخرى بقوله "كان من الطبيعي بعد ان شاع الاقبال على القهوة في ديار العرب ان تنتقل الى اوروبا وهو ما حدث في اوائل القرن التاسع عشر". مشيرا الى ان الاوروبيون ابتهجوا بقدومها واطلقوا عليها اسم (كوفي ارابيكا) اي
القهوة العربية وكثرت في ذلك الحين المقاهي التي تحمل اسم قهوة العرب في شتى انحاء اوروبا.
واشار الى ان عددا كبيرا من الكيميائيين والاطباء اهتموا بدراسة القهوة وتحليلها في مختبراتهم فوجدوا فيها مواد مهمة اهمها الكافيين وهو مركب عضوي نباتي يكمن فيه سبب التأثير المنبه للقهوة
وينشط عمل الكلى ويؤدي الى ازالة نسبية في الشعور بالتعب والانهاك "واذا شربت بعد تناول الاكل فهي هاضمة لكن الاطباء ينصحون بعدم الافراط في شربها لما يسببه الاكثر منها من ضرر على الصحة".
وتطرق الحديث الى معنى كلمة قهوة في الكلمةالعربية فقال الباحث الظفيري ان القهوة بحسب المعاجم والقواميس العربية سميت بهذا الاسم لانها (تقهي) شاربها عن الطعام اي تقلل شهيته مشيرا الى ان العرب قديما كانوا يطلقون نفس الاسم على الخمر لانها تقلل شهية شاربها على تناول الطعام. واضاف ان كلمتي القهوة والبن هما كلمتان عربيتان خالصتان ولا يوجد لهما شبيه في مختلف اللغات الاخرى. وذكر ان المشروب الشعبي لاهل الجزيرة العربية قبل اكتشاف البن كان مغلي ومنقوع بعض البهارات المجلوبة من الهند وبلدان اخرى مثل الزنجبيل والدارسين والليمون الاسود المجفف والهيل ويخلطون معها اعشابا وزعفرانا يجلب من اليمن ومصر ويستعملون منقوع بعض الاعشاب وحدها كشراب.
. |
مسلسلات تركية | اجدد
الاغاني | احدث
البرامج |
افلام عربية |
افلام انمي | التوقيع | | 
منك منقهر ولا بقى عندي صبرلا تبرر لي خطاك ما اابي اسمع منك عذر | |